نصرة القضية الخالدة رهين بتحرير الإرادة الشعبية البائدة: عزيز الشنوفي

14 مايو 2021 - 10:02 م سياسة , أخبار دولية , سياسة , كُتّاب وآراء

فلسطين قضية حية وليست موضوعا منسيا تحركه الأحداث وتنبشه مرة و يغمره الإنشغال بهموم الدنيا في مرات أُخر ، فلسطين تاريخ أمة وحضارة شعوب و أرض على جغرافيتها يقاس الوجود الإنساني ، نعم قضية فلسطين قضية وجود وليست قضية حدود ومادامت فلسطين موجودة فأنت و انا موجود ومادامت بقاعها مغتصبة و إرادتها مستباحة فلا وجود لي ولا لك ولا لهم بل كلنا في العدم سواء !

الأنظمة العربية لايعول عليها و بيانات الإدانة لا قيمة لها واجتماع جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لاخير من ورائه ولا انتظارات ، والأقصى لن يحررها الا سواعد أهلها وفلسطين لن يأتي خلاصها إلا عندما تتخلص الشعوب العربية أولا من الأنظمة الصهيونية التي تحكمها وحتى ذلك الحين يبقى القلب حزين والفؤاد مكلوم ولا بديل على خيار الإنتظار .

التضامن مع الفلسطينيين ليس فقط بالمنشورات ولا بالهاشتاغات ولا بالتنديدات المثيرة للشفقة فالعالم الغربي لم يعد أصما ولا أعماً عما يعيثه السحاتنة الصهاينة من فساد وتفسيد حتى نرفع له من رنين الأنين بل يدري منذ عقود مايجري على الأرض بالتفصيل والتفصيل الممل وليس في حاجة الى من يوصل صوت المستضعفين المبحوحين إليه فهو صاحب الإنتكاسة التاريخية الكبرى والمخطط لها من الأمس واليوم والحاصد لثمارها بالمستقبل ولا تنتظروا من أحفاد “ليونيل والتر دى روتشلد” أن يخلفوا وعد “آرثر جيمس بلفور” وينقضوا العهد مع تركته في إنشاء وطن قومي لليهود على أرض أسيادهم فهم في الصهيونية الصليبية العالمية سواء ولا عدو لهم فوق هذه البسيطة البئيسة الا من يرفع سبابته للأعلى مشهدا مستشهدا بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام متبعا لرسالته الحنيفة مؤمنا بشرعية التاريخ لا شريعة الدبابة .

القضية يارفاق في عمقها وجوهرها هي قضية عقائدية قبل ان تكون سياسية او جغرافية وتحتاج منا الى وقفة تأمل ومكاشفة ومصارحة مع النفس وقفة ثبات مع الذات وقفة شموخ و إباء ، فإما أن نزيل الخوف من قلوبنا وننفض الجبن عن صدورنا والذل الموطيء لهممنا في التراب ونرفع رؤوسنا للسماء عالية في وجه أنظمة خائنة متخاذلة بائعة للعزة والكرامة متاجرة في النخوة والشهامة هي سبب كل مانعيشه اليوم من انتكاسات وخيبات للأمل و إما أن نصمت ياويحنا جميعا ونستمر في إنزال البنطلون والإستمتاع باغتصاب الإرادة المجتمعية والشعبية مالانهاية.

القضية الفلسطينية ياسادة فضحت عوراتنا وكشفت سوءآتنا و أصبحنا أمام أنفسنا مجردين من قيم الأنافة والشرف كأننا بنصرتها في التاريخ كنا وبدونها ما أصبحنا ولا للحاضر والمستقبل عشنا ، وأما القومية الإسلامية فماتت مع الناصر صلاح الدين و أما العربية فٱنتهت مع الناصر جمال ولم يبقى لنا إلا القومية الحمدوشية في باب الاضرحة والسادات نمارس الجذبة واللطم على الخذوذ في هذا الفضاء مثل حزانات وبكايات الجنائز فلا الولولة والنحيب آعادت ميتا الى الحياة ولا التنديد والصراخ حرر البلاد والعباد ، فمزيدا من العويل والبكاء يرحمكم الله حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ولا أحسب النصر سيأتي من هذه الأمة العاجزة الخاضعة ماسطعت شمس في الفضاء او تمدد بدرُُ .في عنان السماء ..!

توقيع: عزيز الشنوفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *