هكذا تفاعل النشطاء الأمازيغ مع فتح الحكومة لباب تلقي المقترحات حول “قانون الأمازيغية”

16 يناير 2016 - 3:56 م سياسة , تعليم ونقابات

ثمن  عدد من النشطاء الأمازيغ فتح رئاسة الحكومة باب تلقي مذكرات ومقترحات المجتمع المدني والفاعلين والمهتمين، في إطار إعداد مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، منوهين بالمقاربة التشاركية التي اعتمدتها الحكومة في الموضوع.

عبد الله أوباري عضو جمعية سوس العالمة بمدينة أكادير قال في تصريح ل”pjd.ma” إن الحكومة وفت بوعدها الذي قطعته على نفسها حين قالت إن القانون التنظيمي للأمازيغية ستشرع فيه مابين 2014 و 2016، واصفا المبادرة ب”الحسنة”، مبرزا أن أول خطوة قامت بها الحكومة في الموضوع هي التشارك وهذا مؤشر جيد يقول أوباري.

“الحكومة عازمة على العمل التشاركي مع المجتمع المدني يقول أوباري، وأعطت وقتا مناسبا وهو شهر لكي يضع الفاعلون والمهتمون بالموضوع مذكراتهم، وأعتقد أن هذه الخطوة ستليها خطوات أخرى من بينها عقد لقاءات مع المجتمع المدني وكل من وضع مذكرته على غرار ما تم القيام به، في القانون المنظم للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية”.

من جهته قال حسن بويخف رئيس جمعية تمازيغت لكل المغاربة في تصريح ل”pjd.ma” بداية لا يمكن إلا تثمين فتح ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية حسب الفصل الخامس من الدستور، مبرزا أن هذه الخطوة  انتظرها المجتمع المدني بشكل واضح منذ 2012.

وفي الوقت الذي سجل فيه بويخف أن الخطوة جاءت متأخرة نظرا لطبيعة الموضوع، قال أوباري دائما أقول أن من حظ  تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية أنه بقي هو الأخير، “لكي يتفرغ له الكل، المجتمع المدني، البرلمان…، وجميع الجهات، لأنه موضوع كبير جدا”، ولا يوجد قانون آخر يشوش عليه، وهذا مؤشر جيد أيضا حسب أوباري.

وأبرز بويخف أن الوقت المتبقي للمصادقة على القانون غير كاف لأنه لا يسمح بفتح حوار تشاركي حقيقي، قائلا “لأن مسألة تلقي المذكرات والمقترحات لا يعبر عن تشارك”، مضيفا  التشارك يكون وفق آليات يكون فيها تبادل للآراء والنقاش وأخذ وقت كاف لذلك.

أوباري اختلف مع بويخف في هذه النقطة بقوله الوقت الدستوري إلى غاية خروج القانون كاف جدا على حسب السرعة الذي ستسير به رئاسة الحكومة، مردفا “ونحن نعرف أن رئاسة الحكومة عندما تتكلف بمتابعة موضوع ما، تكون جادة فيه”.

وتعليقا على الانتقادات الموجهة لرئاسة الحكومة بخصوص عدم إحداث لجنة خاصة تتلقى مقترحات المجتمع المدني، كما حدث مع القانون المنظم للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، قال أوباري “أظن أن هذه المقاربة التي قامت بها رئاسة الحكومة أفضل”، لأنها حسبه تعطي ارتياحا للمجتمع المدني لإزالة كل التشويش في الموضوع، ثم بعد ذلك يتم تشكيل اللجنة، مسترسلا “هذه المقاربة تبدو لي ذكية وجيدة”.

وحول مدى جاهزية المجتمع المدني لتقديم مقترحاته ومذكراته في الموضوع، قال بويخف المجتمع المدني جاهز منذ 2012 بشكل واضح، مردفا “جمعيتنا “تامزيغت لكل المغاربة” أعلنت عن مذكرتها في ندوة وطنية يوم 23 مارس 2012، وتعد المذكرة الثالثة أو الرابعة فيما يتعلق بمقترحات المجتمع المدني، بعدها جاءت مذكرات أخرى، مضيفا سنة 2012 عرفت زخما في المقترحات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *