هاهو اخنوش رئيسا للحكومة !!! لعزيز الشنوفي

11 سبتمبر 2021 - 10:52 م سياسة , أخبار وطنية , سياسة , أقسام أخرى , مستجدات

منذ 2016 كنا نعلم جميعا ان هذا اليوم سيأتي سيأتي و ان السيد اخنوش يرغب في ان يكون رئيسا للحكومة وسيفعل الفعائل وياكل الفلافل من اجل الوصول الى الكرسي المعلوم ، فالرجل لم يخفي رغبته في رئاسة الحكومة وعبر عنها صراحة اكثر من مرة في خرجاته الاعلامية وكان يريد ان يكون هو الرئيس بعد رئاسته الحمامة مباشرة لكن الخطوة كانت تفتقر للدستورية والقانونية فنصحه بعض الحكماء المقربين بان يتأنى قليلا حتى يستطيع ان يهندسها باسلوب ديمقراطي لا لبس فيه .

بل ان فترة البلوكاج الحكومي ايام بنكيران ذهب البعض فيها الى القول صراحة ان اخنوش عرقل تشكيل الحكومة من اجل اعفاء زعيم الحزب الفائز في الانتخابات وتشكيلها هو بطريقة او بأخرى لكن الملك انتصر للدستور و اختار العثماني من نفس الحزب المتصدر للنتائج مخيبا آمال الاحزاب الادارية الاخرى ومنها قيادة الاحرار التي اجتمعت ليلة الثامن من اكتوبر لكتابة سيناريو البلوكاج الحكومي .

كلنا يعلم ان السي عزيز اشتغل منذ 2016 على رئاسة الحكومة اليوم وقاد حملات انتخابية قبل الاوان و ارسل رسائلا مشفرة الى القصر اكثر من مرة انه يمتلك الكفاءة السياسية اللازمة لقيادة الحكومة ، منذ البداية و انا اقول ان عزيز اخنوش سيرأس الحكومة عاجلا او آجلا و ان الرجل يستخدم في حربه السياسية كل الاسلحة منها قربه من دوائر القرار و امتلاكه للمال الذي يفل الحديد وييسر كل الصعاب على عكس ماتوقعه اغلبية من يدعون الفهم السياسي كون ان اخنوش لايمتلك الكارزمة السياسية اللازمة لرئاسة الحكومة و ان السي عزيز لن يترك عالم البزنس والمال لإدارة الحكومة لانه يجهل ابجديات السياسة وهو الامر الذي لم يكن فالرجل لم ينزل بالبراشوت من الاعلى على راس حزب يأوي رجال اعمال المغرب وينتزع قيادته من قدماء مناضليه وأعضائه لله فلله بل كل شيء مدبر بإحكام !

فعلى عكس توقعات الجميع الاخ اخنوش عمل منذ البداية على هذا اليوم وكان يحلم ليل نهار بان يكون الشخصية الثانية في الدولة وكذلك كان ، نعم قد نتفق مع من يقول ان السيد اخنوش ضعيف من الناحية التواصلية وليست له القدرة على ادارة للحكومة بشكل سلس وتصريف اعمالها ولايمتلك الحنكة السياسية اللازمة التي يكتسبها الفاهم في دواليب العمل السياسي بالنضال من القاعدة الى الاعلى والتدرج داخل الحزب لكن من قال ان السياسة في المغرب يديرها الفاهمون في السياسة بل من يدعون فهمها فقط ، فالرجل والحق يقال يمتلك اهم شيء في سياسي اليوم الا وهو رصيده المالي والسلطوي والسي اخنوش رجل نافذ يمتلك علاقات لا بل يدير مؤسسات من تحت الطاولة والفرق اليوم انه سيدبر العمل السياسي فوقها بشكل رسمي لا اقل ولا اكثر.

اخنوش كما يقول الجميع له دور اساسي في كل ماجرى من فوضى في الساحة السياسية والحقوقية والاقتصادية حتى ابتداءا من قيادة حزب العدالة والتنمية للحكومتين السابقتين الى اليوم بل ان الجميع صرف انظاره الى الپام و فؤاد علي الهمة و الياس العمري وتدخلاتهم في عرقلة مهام الحكومة وغفل عن الادوار الحقيقية التي لعبها رجل الاعمال النافذ اخنوش في ترتيب نتائج اليوم وذلك بتبخيس اعمال الحكومة والسطو على صلاحيات يمنحها القانون لرئيس الحكومة مثل تاشيره على صندوق التنمية القروية وجمعه لاربع حقائب وزارية في نفس الوقت وكذلك اشتراطاتها التعجيزية على رئيس الحكومة المعفي والمتسبب الرئيس في إفشال تجربته الثانية !

السيد اخنوش ظل الى وقت قريب يمتاز بقربه من الملك لابل يجاهر علنا بصداقته له فما المانع اليوم ان يكون اخنوش رئيسا للحكومة وهو كان القائد الفعلي لها ايام العثماني والجميع يعلم ان القرارات التي اتخذتها الحكومة تصب كلها في جيب السيد اخنوش سياسيا و اقتصاديا وتضرب في عمقها شعبية المصباح وتجعله في اعين الشعب حزبا نازيا لايصلح لادارة البلد بعد ان اجهز على حلم الملايين في العيش الكريم بحرية وكرامة وعدالة اجتماعية ومجالية حقيقية .

اخنوش اليوم في اعتقادي البسيط سوف يشكل حكومته بتعاون مع الاحزاب الثلاث التي تليه وستمكنه من اغلبية مريحة في حال نجحت مفاوضاته بها ورئيس حزب الجرار كان قد هنأ اخنوش بفوز حزبه في الانتخابات وكذلك فعل امناء الاحزاب الاخرى التي جاءت في القائمة وهذا معناه في لغة السياسة انهم يرسلون اشارات اجابية بأنهم يرغبون في الدخول في حكومة يقودها أخنوش وهو الامر الذي افتقرت اليه التجربة الحكومية الثانية لبنكيران فالجميع ارسل اشارات عكسية انه لن يدخل الحكومة الا بقبول الاخ بنكيران بشروطهم التي رأى فيها البعض انها شروط غير مؤسسة على منطق انتخابي سوي وان النتائج المحصل عليها تم القفز عليها كما لو ان الاحزاب الاقل تمثيليا في البرلمان اصبحت هي المتحكمة في اللعبة وتشترط شروطا يستحيل للفائز بالانتخابات القبول بها وهو ماكان للاسف وعجل بإعفاء من رفضها !

لذلك اخنوش هو اليوم مكلف بتشكيل حكومة و اجد ان مهمة الرجل سهلة جدا ولا عقبات امامه و ان الجميع يريد ان يركب سفينة الاغلبية و ان صاحب 13 مقعد سوف يبقى يتيما في المعارضة مع من سيتخلى اخنوش عنهم في وهي الاحزاب الصغيرة والتي لاتشكل اي ضغط او عرقلة حقيقية على حكومته في الفترة القادمة والتي ولاشك ستمتاز بقرارات صادمة وقوانين مجحفة لاتقوى المعارضة الهشة على افشالها وسيكون المغاربة جميعا امام كابوس حقيقي في الحكم ، فالاحرار حزب اداري ليبيرالي راسمالي وجميع قراراته ستزيد الهوة الحاصلة بين الطبقة الكادحة والطبقة الميسورة ، مما يهدد الطبقة المتوسطة ويجعلها تهوي للاسفل !

الحكومة التي سيقودها اخنوش يتكون حكومة رجال اعمال ، حكومة همها الوحيد الاستفادة من كراسي السلطة والحصانة السياسية لإدارة مشاريعها الخاصة ولن يكون فيها اي مجال لدعم الفقراء والمهمشين وصغار المقاولات بل ستكون حكومة من الحيتان سوف تحاول الاستفادة اكثر من موقعها في الحكومة والسلطة لانها تعلم جيدا ان الشعب سيجربها لمرة واحدة ولن تعود مرة اخرى وتعلم كذلك ان المشاركين كان تصويتهم عقابيا للمصباح فقط ولم يكن حبا ولا عشقا لحزب الحمامة او لأخنوش ، لان 89 بالمئة من الشعب قاطع رموزا إقتصادية إقطاعية في حملة المقاطعة و السي اخنوش من بينها ولايعقل ان يصوت المغاربة لصالحه وحزبه حبا فيه او ثقة في مشروعه السياسي !

لذلك على من يتفاءل اليوم بمجيء اخنوش الى رئاسة الحكومة ويصدق وعود الرجل بالمنح المالية لكبار السن والعاطلين او بالزيادة في رواتب الاساتذة والموظفين ان يعلم ان تفاؤله ذاك ليس له اساس و ان الرجل جاء اولا ليخدم برنامجه الخاص وبرنامج من يشتغل معه في عالم البزنس والمال و ايضا مجيئه كان نكاية في حزب المصباح وتحقيقا لرغبة اصحاب الحال ممن ارادوا سقوط حزب الاسلاميين في المغرب وهنا اتحدث عن الاجندة الخليجية الاماراتية التي سعت بكل الطرق للتخلص من التجربة الاسلامية في المغرب و افشالها كما فعلت في مصر وتونس وليبيا والسودان واليمن وحاولت بنفس الاسلوب في تركيا ايضا لغلق القوس الذي تم فتحه مع تصدر الاسلاميين الحكم بعد ثورات الربيع العربي !

توقيع: عزيز الشنوفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *