أين نحن من الديمقراطية وكرامة عمال النظافة في سلة المهملات.. بقلم الصحافي حسن مقرزج

26 ديسمبر 2020 - 4:59 م سياسة , أخبار دولية , أقسام أخرى , مستجدات


تداولت عدد من المنابر الاعلامية والشبكة العنكبوتية , صورة لعاملي النظافة , ثم منعهم من الذخول باحدى المقاهي المتواجدة بحي البساتين بمدينة مكناس, وذلك من طرف صاحب المقهى ,في سياسة الاقصاء وتحت شعار الزبائن الغنية ولا مكان للفقراء بيننا .
حيث ظهر بالصورة عاملي النظافة بزي العمل ومعهم رجل امن المقهى الذي يطبق الاوامر ,في استنكار كبير لمتتبعي العالم الافتراضي , على اسلوب تعامل صاحب المقهى معهم ,باحتقارهماواسلوبه الرخيص والمتدني من التربية.
رغم علمنا الكبير على الدور المهم الذي يلعبه اصحاب النظافة واهميتهم وعملهم الجبار والمتميز في تطهير المدينة وجعلها لوحة فنية جميلة ترقى الى مستوى الافتخار بهؤلاء الشرفاء , في اعين الناس وكذلك في اعين الجهلاء من هذا الصنف المريض من الناس للاسف الشديد.
كيف يعقل ونحن في عصر التقدم والتطور والازدهار, ولازال بعضنا يفكر بهاته العقلية المتخلفة والمريضة والرجعية ,واداء الناس بجهالة في كرامتهم لمجرد انهم عمال نظافة .

ترى ماهي الاسباب الحقيقية في جعل العامل بصفة عامة , ليست له قيمة كباقي الموظفين الاخرين, هل تسمية عامل لها اسلوبها الخاص في التداول والتعامل ,وان الموظف ارقى واسمى, رغم كلاهما يخدمان الصالح العام.
هل الحكومة تعي كل الوعي هذا النوع من الجرم في حق العامل البسيط , وان الموظف له حقوق وواجبات اكثر منه, سؤال على الحكومة الموقرة ان تجيب عنه , وذلك بمعاقبة من لايحترمون العمل والعمال, وان تكون البداية بصاحب المقهى ليكون عبرة لغيره من الجهلاء.
والحمدلله اننا في بلد الديمقراطية والقانون ,والحق يعلى ولايعلى عليه,ولا انسى ان اقول في اشارة صغيرة ان هناك اقلية ممن يؤكون على ان الصورة يمكن ان تكون في غير هذا السياق, الذي ثم الترويج له.
لكن هذا لايعني ان نقلل من شأن العمال وخاصة اصحاب النظافة,فاحترامهم واجب ومؤكد .
بروكسل حسن مقرز .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *