الى حفيظ الدراجي : اذا اردت التدرج فابدأ بسلالمك فأبراجنا عاتية بقلم عبد الحق الشراد

19 ديسمبر 2020 - 3:46 م سياسة , كُتّاب وآراء , أقسام أخرى , مستجدات

ادخل لنفقك الضيق فالأفق المغربي شاسعٌ عليك كثيرًا نحن المغاربة شعبٌ متشبعٌ منذ القدم بالقيم الانسانية والمواقف النبيلة على جميع المستويات والأصعدة وفي العديد من المحطات عبر التاريخ لا داعي لتذكيرك بها لأنني متيقن بأنك تعرفها جيدًا طالما انك اردت النبش في الذاكرة المغربية عوض خوضك في قضايا محيطك الصغير والكبير فغرد كما يحلو لك لكن تأكد أننا أمة مغربية تعيش الشموخ والأنفة وتؤمن بالعدالة والنبل وتقرير مصير الشعوب . اذكرك فقط
لسنا بحاجة كمغاربة لإملاءات واشارات ميؤوس منها من اي كان لاننا نحفظ الدروس جيدًا بقناعةٍ واقتناع فخبث الاعداء لن يجد له مكانًا بيننا لاننا شعبٌ متراص الصفوف ، يقظ وشجاع فصدنا دائمًا وابدًا رهيب وقوي لكل من سولت له نفسه الاساءة الينا .
لتتأكد ايها المخطئ …
الريادة المغربية على المستوى الافريقي والروابط المتينة على المستوى العربي والتقدير والاحترام الكبيرين اللذان نحظى بهما على المستوى العالمي فهي بفضل حكمة وبعد نظر جلالة الملك محمدنا السادس نصره الله الذي جعل من بلادنا قاطرةً للتنمية ونموذجًا يحتذى به في العديد من اقطار العالم .
لم أنته بعد …
لن ادخل معك في ادق التفاصيل لانه اذا حضر الماء بطل التيمم فشرح الواضحات من المفضحات لذلك بات اكيدًا بأنك تغردُ خارج السرب بدخولك في غياهب امورٍ لا تهمك وليست من اختصاصك لا من قريبٍ ولا من بعيد ، فما دخلك في شؤون مغربية قُحة تخص المغاربة لوحدهم فالأولى بك ان تحترم حدودك وتعرف قدرك ، إياك ان تعتقد انك اكثر عروبةً منا فكما ان الصحراء المغربية الغالية دومًا وابدًا في دمنا وعروقنا ففلسطين في قلوبنا وفؤادنا الى مالانهاية ، فلا داعي لهجومٍ مضاد ميؤوس منه. سأوقظ ذاكرتك فقط التي تحاول أن تتناسى فالمغرب منذ عقود يدعم القضية الاولى للعرب والمسلمين فسخر لها امكاناتٍ كبيرة ، فلا تحاول ان تركب على امواج انت بالتأكيد لا تجيد الابحار فيها لذلك اضحيت في عداد الغرقى لأن أفكارك تبدو بعيدة عن التعقل والتبصر والمنطق .
زيدك هادي مازال ما ساليتش …
من أخلاق المغاربة عدم الخوض في القضايا الداخلية والخارجية للأمم والشعوب من منطلق ان لكل بلدٍ صُناع قراره ومسؤوليه وذوي الاختصاص اللهم من مشورةٍ عند الضرورة والاقتضاء .
بالتأكيد بعد نظرك لا يتجاوز ارنبة انفك لذلك لن ادخل معك في ادق التفاصيل والجزئيات الخاصة بك وبمحيطك الصغير والكبير لأنها ببساطة لا تهمني في شيء فنحن دومًا وابدًا وراء ملكنا العظيم محمدنا السادس نصره الله وأيده في كل قراراته الرائدة التي جعلت المغرب يفوق بسنوات ضوئية اعداء النجاح ، لذلك نحمد الله ونشكره لما وصلنا اليه من نعم داخل مملكتنا الحبيبة مملكة مغربية آمنة ، مطمئنة ، تغلبت بصبرٍ وتأني على الكثير من رواسب الماضي وبشجاعة كبيرة غير مسبوقة .
وتأكد لكي أوصل لك ما تحقق لنا كمغاربة من انجازات نفتخر بها امام الامم والشعوب وبكبرياء الكبار يلزمني معك ايام بل و اسابيع بفعل الزخم الهائل للمشاريع العملاقة التي تكاد لا تنتهي في كل ربوع الوطن من طنجة العالية للگويرة الغالية . نحن شعب ناضج وواعي ومسؤول فلسنا في حاجة لخزعبلات احد من خارج الديار فأهل مكة ادرى بشعابها فالمؤكد انك اردت ممارسة الرياضة البحرية (السورف) لكنك نسيت او تناسيت انك لا تعرف ركوب الامواج المغربية العاتيه لذلك بات قاربك اللا متوازن في عداد المفقودين ولك ان تختار اين تريد الغرق هل في حوض البحر الابيض المتوسط او المحيط الاطلسي لذلك القافلة تسير و الكلاب تنبح وشعارنا الخالد دومًا وابدًا .
الله الوطن الملك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *