البوليساريو تسبح في الماء العكر امام اندهاش المجتمع الاعلامي الاوروبي | بقلم حسن مقرز

4 ديسمبر 2020 - 1:25 م سياسة , أخبار وطنية , أقسام أخرى , مستجدات , سياسة , مهاجرون حول العالم


تم الكشف عن ما يسمى بدعم “القضية الصحراوية” على مستوى أوروبا و الذي ضخمته وسائل الإعلام الجزائرية في وضح النهار، فخلال مظاهرة يوم الأربعاء 02دجنبر في بروكسل ، و التي أُعلن عنها بضجة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومع ذلك لم يستطيعوا حشد سوى حفنة من الناس و كانت المهزلة .
من المعروف منذ بعض الوقت أن البوليساريو فقدت موطئ قدمها في أوروبا ، بعد تخلي دول افريقيا و امريكا اللاتينية عنها. حيث كان لديها عدد قليل من المتعاطفين الذين يحنون إلى الحرب الباردة ، ولكن اليوم في ساحة شومان الشهيرة في قلب الحي الأوروبي. كان المشهد في بروكسل مثيرًا للشفقة، فحتى أعضاء “لجنة دعم الشعب البلجيكي” الزائف الصحراوي الذي أطلق الدعوة للتظاهر لم يكن حاضرًا ، هذا الجزء السفلي من علبة الفوضى في الحقبة الشيوعية يديره رجل مهووس قديم يخرج من أموال طائشة للمستشارين الجزائريين للحفاظ على شعلة إنهاء “النضال الصحراوي”
في مواجهة هذا الازدراء ، تساءل بعض الصحفيين الذين آمنوا بالملصقات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي والذين جاؤوا لتغطية “الحدث”
فاستغربوا إلى أين ذهب هؤلاء الذين يسمون أعضاء البرلمان الأوروبي ، هؤلاء المتعاطفين الزائفين الوهميين . لا شيء من ذلك.
مع ذلك ، كان وجودهم مفيدًا لتوجيههم وكتابتهم ، لأنهم أدركوا ، تمامًا كما في حلقة الكركرات ، أن البوليساريو تعيش على الوهم ، وتتقن فن التلاعب. والتمثيل ، بمساعدة جهاز الدعاية الجزائري.
والأهم هو أن هؤلاء الصحفيين لن يؤمنوا غدًا بهذه اللقطات الضيقة التي يستخدمها الإعلام الجزائري بغزارة لإظهار وجود حشد في مظاهرة مؤيدة للانفصال في دولة أوروبية ، وكذا صور الصراعات في اليمن أو أفغانستان ، حتى لألعاب الفيديو للمعارك التي تقدمها دعاية الجبهة الوهمية على الإنترنت على أنها “ملاحم مجيدة” ضد جدار الدفاع المغربي.
بعد أن نطقوا ببعض الشعارات الباهتة أمام المارة ، غادر هذا العدد القليل من اتباع بوليساريو الذين التقوا يوم الأربعاء للتظاهر أمام المؤسسات الأوروبية و كان المشهد خالي الوفاض.
وعلى مقربة من مكان هذا التجمع ، جاء شباب مغاربة بعفوية ودفعهم حب وطنهم إلى رفع الأعلام للتعبير عن دعمهم لقضية الصحراء المغربية ، مرددين النشيد الوطني والشعارات الوطنية. صورة تذكر بملحمة الكركرات حيث تدخل الجنود البواسل من القوات المسلحة الملكية بحنكة ومهنية من أجل إعادة النظام في هذا المجال الاستراتيجي الذي يشكل الجسر بين المغرب وامتداده الأفريقي الهادئ . غير منزعج من الاستفزازات الصبيانية للبوليساريو.
بقلم الصحفي : حسن مقرز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *