التشالنج | بقلم الصحافي يوسف دانون

29 نوفمبر 2020 - 6:29 م سياسة , كُتّاب وآراء , أقسام أخرى , مستجدات


بلاد تيفي – بروكسل –
يمر المرء في هذه الحياة بمحطات ووقائع تجعله اكثر نضجا وادراكا لمكامن النجاح الحقيقية.
لاجدال ان العمل الجمعوي الشريف احد الدعامات الاساسية للمجتمع, واهم محرك للمجتمع المدني, لكن تبقى مسألة ( التشلنج) اهم جهاز تنظيمي يخدم به مختلف القضايا كانت اجتماعية او اخرى, حيث يشكل التضامن الحقيقي واستمراره وبقائه,وحسب الترسانة القانونية والقواعد المحددة ,نشكر جمعيتي (صبر) و ( الهمة) اللتان لاتمت بصلة بالجانب الربحي,بل هدفها الاسمى والرئيسي هو تحقيق الغاية الانسانية والاجتماعية, وهذا هو ما يميزها عن باقي مثيلاتها من مؤسسات المجتمع المدني المحلي.
بادرة طيبة واكثر من رائعة اقدمت عليها مجموعة من الاصدقاء في خلق الحذث واعطاء دروس في التوعية لعدد من الجمعيات المسترزقة ,والتي جعلت لنفسها بوقا من السخرية والعنوان الخطأ,في سياسة العمل الجمعوي وثوبه ,مع اعطاء صورة غير حقيقية لنفسها ,كي تظهر بمظهر حاملي مشعل العمل الخيري الجمعوي,لكن سرعان ماتنكشف نواياهم القذرة,مجندين ببعض المهرجين اصحاب العقول التافهة , وتبقى الذئاب الجائعة تتربص بكل ناجح وصادق في العمل والمعمول.
فالدور الكبير الذي لعبته الاعلامية فاطمةالزهراء اروهالن والاصدقاء المشاركون في ( التشالنج) الذين صنعوا الحذث الاكبر وبتفوق, نجحوا في اعطاء الدروس والعبر لبعض الجمعيات في كيفية الاشتغال وصناعة المبادرة الانسانية من لاشيئ,وبدون اعطاء رقم حساب بنكي,فالمساعدة في العمل الانساني لايتطلب ان تكون جمعويا قانونيا ,لكن يكفي ان تكون انسانا تحمل من الاحساس ما يكفي في تحريك القضايا وصناعة الحذث وان تساعد بكل شجاعة ومصداقية.
فكرة محمودة ومحبوبة من وجوه الخير من الاصدقاء الشرفاء ,ابهرت فكرتها وتنظيمها المحكم والمتميز ,عدد من الناس الذين تفاعلوا بجدية وبروح الانسانية بعيدا عن الثوب الجمعوي الفاسد لبعض الجمعيات,واعطاء الوثائق للمسؤولين عن هذا القطاع للمراقبة السنوية ,في اتبات وجودها وعملها السنوي الفاشل لدى الدولة.
حذث تاريخي ودرس سيبقى في ذاكرة تلاميذ الجمعيات الذين تنقصهم الخبرة والارادة الحقيقية في مدرسة العمل الجمعوي, وتظل الاعلامية فاطمةالزهراء اروهالن ومثيلاتها من الشرفاء واصدقاء الخير ,من اجمل الاشياء التي يتمتعون بها من الشرف والعفة وعزة النفس في حمل مشعل الخير ,بعيدا عن الثوب الجمعوي ,وذلك عبر طرق وعرة تضم معارك داخلية من المنافقين ,الذين يحاولون كسر ماهو انساني محظ,بعيدا عن سياسة مساوئ الغير وحب الذات,لمجرد انهم لاينتمون لنفس العنوان,عنوان العمل الفاسد.
لو كان العلم يضرب بالعصا لكان الحمار اول العلماء, الى اصحاب العقول الراقية ,يا من تدعون العلم والمعرفة .
بلاد تيفي :يوسف دانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *