عندما تنهار القيم الفنية الاسطورة حسن الحسيني نموذج للماضي والحاضر والابداع المهمش| بلاد تيقي يوسف دانون

2 أكتوبر 2020 - 7:13 م فن ومشاهير , سياسة , كُتّاب وآراء

في الذاكرة المغربية الكثير من الفنانين الذين وهبوا حياتهم للفن دون ان يصلوا الى المكانة التي يستحقونها,وعاشوا في الظل ولازالوا كذلك على مدار تاريخ طويل, وذلك لما تعرفه الاسرة الفنية من عيوب اهمها عدم الوفاء .
فما يبتعد الفنان عن الاضواء ,سواء بسبب المرض او اشياء اخرى حتى يدخل في طي النسيان ونكران الذات .
الفنان الكبير اسطورة الشرق ونجم الركادة بامتياز الاستاذ حسن الحسيني ,الذي تالق نجمه بين النجوم وارتبط اسمه بالجهة الشرقية وخاصة ببركان كمدرسة فنية كبرى لفن الركادة ,والكل يعرف هذا المايسترو المتميز الذي يطل علينا عبر قنوات التلفزة ايام الزمن الجميل ,كما تعودنا على مشاهدته وسماع صوته من خلال اغانيه ولوحاته الفنية الاستعراضية,كما اننا تعودنا على وجوده وحيويته من خلال اعماله وحفلاته المتميزة بامتياز. فنان لا تفارقه البسمة بالرغم من الجحود والنكران الذي لاحقه وعدم الالتفاتة اليه من الوزارة الوصية.
لكن التفاتة طيبة من فنان خلوق ومتخلق وعلى خلق في عمل مشترك مع هاته الاسطورة الوطنية الفنية . الفنان الجميل الشيبي البركاني ,الذي بادر في رد الاعتبار لهاته المدرسة البركانية التي اذا تكلمنا عنها سنحتاج الى ايام وليالي ,ولا نقدر ان نفيه ولو جزءا بسيط من حقه علينا.
لكن تبقى جائحة كورونا الناجي التي شلت الحياة بالعالم, وادت الى اغلاق كل شيئ وخاصة على المستوى الفني,وانها تركت العديد من الفنانين المغاربة بدون حل بين عشية وضحاها يعيشون بين مطرقة الجائحة وسندان التهميش.
منذ سنوات وفئة الفن تتعرض للتجريح والتهميش,وتعاني في صمت ,لكن حان الوقت للكلام والرفض لما تتعرض اليه اسرة الفن من اقصاء,وجوهرة الشرق الفنان حسن الحسيني نموذج حقيقي لما يقع من مسلسلات الاقصاء التعسفي بصوت يسرد الواقع الحزين والذي اماطت جائحة كورونا حجبه الساترة وارغمت هاته الفئة ان تعيش على كفافها على الكلام.
وكما يعلم الجميع ان جل الفنانين ارباب اسر يعيشون في منازل مستاجرة,لا ضمان اجتماعي ولابطاقة رميد ولادعم لكن للصمت عنوان.
الاسطورة حسن الحسيني الذي تكالت عليه وعلى فئته مخالب ظروف الحجر الصحي والحالة المرضية التي اصابته وتهميش الوزارة له ان المديرية لم تهمشه فقط بل تجاوزت ذلك بدعم فنانين ليس لهم تاريخ ولاابداع بدعمهم بمباليغ محترمة في سياسات التلاعب .
بلاد تيقي يوسف دانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *