عزيز الشنوفي | سجن الصحفي الريسوني ليس إعتباطيا بل دهاء مخزني مطروز و هذه أهذافه

26 مايو 2020 - 8:32 ص سياسة , أخبار وطنية , سياسة , كُتّاب وآراء , أقسام أخرى , مستجدات

قد يتساءل الكثير منكم اليوم لماذا ومالسر وراء ان يُقدم الريسوني امام القضاء و اسمه مقترن بقضية ممارسة اللواط و الشذوذ ؛ فالزج بمثلي جنسي في ملف صحفي متمرد على السلطة ليس اعتباطيا بل دهاء مخزني مطروز ومحبوك بدقة هذفه كالآتي:

أولا: التشهير بسمعة الرجل وقتله رمزيا ومعنويا وإزالة غطاء الحقوقية والتحرر عنه وتقديمه كمجرم حقير ممارس للواط و مغتصب للمثليين (أكل اللوبيا) وهي جريمة يعف عنها المجتمع المغربي ويحتقر فاعلها ايما احتقار ناهيك على ان الدين الاسلامي نفسه يجعلها من الكبائر التي تهز عرش الرحمان إذا مآقترفت .

ثانيا: أن يُحرم المتهم من المؤازرة الحقوقية من المنظمات الوطنية و الأجنبية الفاعلة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية الحريات وكذلك منظمة صحافيون بلا حدود وغيرها من الجمعيات و التنظيمات الحقوقية التي عودتنا ان في مثل هكذا قضايا سياسية ان تسجل تضامنها المطلق وتمارس ضغطها الإعلامي و السياسي على الدولة من اجل حماية حقوق الصحفيين في النشر و التعبير بحرية عن مواقفهم و ارائهم و اطلاق سراحهم فورا ، لكن طبعا لن يكون الزخم الحقوقي كبيرا كالذي شهدناه في قضية هاجر او انوزلا او المهدوي او غيره لأن اغلب هاته الجمعيات الحقوقية اليوم سوف تجد نفسها في حرج من أمرها وهي تدافع عن صحفي متهم بهتك عرض “مثلي جنسي’ والمثليون ضمن اجندات دفاعها ونضالها دائما .

ثالثا: تقديم المغرب على انه بلد ديمقراطي حداثي عصري يرعى حقوق المثليين في المغرب وينتصر لمظلوميتهم وينصت لشكواهم ويتفاعل مع اي قضية تصيبهم او تمس قدسية جسدهم شأنهم شأن اي مواطن طبيعي سوي في هذا الوطن ، وهكذا تربح الدولة نقاط لها في لعبة حماية الأقليات المضطهدة في البلاد والمثليون الجنسيون جزء منها طبعا .

رابعا: ضمان متابعة ناشط اعلامي متمرد على رموز الدولة دون حماية وطنية ولا دولية وتجريده من كل الخصال الإنسانية قبل عرضه على المحكمة التي متأكدون أيما تأكد أن (العدالة) فيها سوف تأخذ مجراها وسوف يغيب الكاتب عن قرائه سنوات قبل العودة الى التغريد من جديد .

خامسا: إخراس من بقيوا في الساحة اليوم يحاولون عبر أقلامهم الحارقة معارضة علية القوم او النبش في سياساتهم و تهديد مصالحهم أن سليمان ماهو الا أنموذج بسيط على الجميع ان يتعظ من قضيته و الا اقتفى أثره داخل السجن و ما اكثر المثليين و العاهرات في مجتمعنا مستعدين لتلبية الطلب .

إذا ارادت الدولة ان تحمي المثليين و الشاذين الجنسيين حقا عليها ان تحدث ذلك في قوانينها و تشريعاتها الداخلية و تنص على ذلك صراحة وتذكرهم بالإسم كما فعلت دول غربية كثيرة و ان تعلن خروجها عن تشريعات الرب التي تحرم اللواط كما جاء في الأحاديث و القرآن وألا تختبئ وراء نص جنائي يجرم هتك الأعراض فالعرض في الدين و الثقافة و القانون له مفهوم مختلف عما نسمعه اليوم والقانون الجنائي المغربي حتى يومنا هذا يجرم الشذوذ الجنسي و ممارسة اللواط ويعاقب عليه ماعدا في هذه القضية التي نرى غضا لطرف عنها وتسامحا غير مسبوق ومبرر مع صاحبه !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *