آش خاصك العريان خاصني تيفيناغ أمولاي! بقلم عزيز الشنوفي

23 مايو 2020 - 11:55 ص سياسة , أخبار وطنية , سياسة , قضايا المجتمع , سياسة , كُتّاب وآراء , أقسام أخرى , مستجدات

دابا بالله عليكم نترك لغة حية و نشيطة وجميع دول العالم الراقية و المتقدمة تدرسها لشعوبها من أجل الاستفادة من الثقافة و العلوم العربية القديمة التي مازالت وليومنا هذا تدرسها لأبنائها في افخم و اكبر المدارس و الجامعات و تصرف الملايير الممليرة من أجل تفكيك مفاهيم القرآن ومعرفة خبايا مستقبل الكون من خلاله ومقارنته بماوصل اليه العالم اليوم من تقدم من خلال الدراسة العلمية الدقيقة للمصطلحات والآيات و المفاهيم القرآنية و التي اختار منزلها اللسان العربي لتنزيلها وكان بإمكانه ان ينزل وحيه باللغة الفرنسية او الانجليزية مثلا فلماذا أنزله باللغة العربية؟! مصداقا لقوله عز وجل {{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }} سورة يوسف.

نترك اللغة العربية بغنى معارفها ومواردها ومصطلحاتها وقاموسها ومعجمها الوافي الشافي الشامل لجميع ابجديات اللغة و نصرف الملايير من المال و الجهد من أجل أحياء لغة ليست موجودة اصلا كلغة (تيفيناغ) المستعارة من اللغة الفنيقية التي اكل عليها الدهر وشرب لا أمم تتحدث بها ولا علوم تدرس بها ولا أدب تزخر به ولا ثقافة حاضرة بين الناس تتعامل بها، لا بل نعجز حتى عن إيجاد قاموس لها في المغرب حيث يراد ترسيمها! فنلجأ إلى السفر حتى فيافي صحراء النيجر من أجل البحث لها عن قواعد ومفردات الله وحده يعلم بأصلها وفصلها وحقيقتها بغية تنزيلها “بالزز” على رقاب هذا الشعب المغلوب على أمره؛لا لشيء الا نزولا عند رغبة فئة مؤدلجة من أشباه المفكرين والمثقفين الذين يلعبون على حبل العنصرية و إثارة النعرات الطائفية من أجل تفكيك وحدة وتماسك المجتمع لأهذاف فئوية خاصة و أجندات تظهر شيئا فشيئا عبر زيارتهم المكوكية إلى إسرائيل المزعومة و الإفتخار بالتقاط الصور مع زعماء حربهم المجرمون حتى أصبح هؤلاء (المناضلون الأمازيغيون) أكثر تصهينا من الصهاينة أنفسهم!

تستخدم رسمنة (اللغة الأمازيغية) اليوم لهذم حصون وحدة المجتمع المغربي وتقسيم شعبه على اساس عرقي و طائفي رغم ان الأمازيغية يا قوم مجرد لهجة من مئات من اللهجات البربرية الأخرى التي انقرضت مع مرور التاريخ و الأزمان وتعاقب الحضارات والأمم عليها ؛ وليست لغة شاملة منظمة كما يدعون! لا بل حتى تعريف مصطلح “البربر” الذي أطلقه المصريون القدامى على الرعاة الرحل أنذاك القادمين من شمال أفريقيا وقتها كان مصطلحا عربيا قحا مئة بالمئة اول ما اشاعه و استعمله هم أهل اليمن العرب القدامى منذ ألاف السنين؛ و تعريف البربر اي (ابن البر) او (الإنسان الحر النبيل) اما مدلول “بربر” في اللغة اللاتينية فهو (امتوحشون او الهمج البدائيون) وكان يطلقه الرومان على كل قبائل الأمازيغ في حقبة غزواتهم على دول البحر الأبيض المتوسط.

أما مصدر مصطلح “البربر” فهو مصطلح عربي أصيل وليس كما يشاع على أنه اسم لاتيني بالعكس هو مصطلح عربي قح و له مدلول عظيم في اللغة وهذا دليل علي أن العرب القدامى كانوا يقدرون ويحترمون قبائل البربر (الامازيغ) على عكس الأمم والأقوام الأخرى التي كانت تعتبرهم وحوشا وهمج بدائيون ! واليوم انقلبت الموازين فأصبح العرب هم الأعداء والخصوم و أصبح الغرب والصهاينة هم الصدر الحنون و الحضن الأرحب! و أمسينا نسير بخطى متسارعة إلى إقصاء و تهميش اللغة العربية كاقدم و أعرق و أغنى لغة في الدنيا بين اللغات والتي باتفاق جميع الأكادميين و العلماء والمختصين في الألسن والثقافات بهذا العالم كله على أساس أنها أغنى لغة و أثمنها على الإطلاق لكونها منفتحة على جميع لغات الماضي والحاضر كاللغة السوامرية و الأرامية و الفارسية والهندية القديمة و تشارك الكثير من المصطلحات و التعابير ذات الصلة مع جميع لغات العالم المتداولة اليوم ولها تعريف و مرادفات لكل شاردة و واردة في الحياة اليومية على عكس اللغات الأجنبية المختلفة ؛ كما أن لها حروف تعجز عن النطق بها جميع اللغات الغربية والعالمية المتداولة اليوم ويفتخر بها أصحابها .

خلاصة الكلام الأمازيغ كجميع أبناء الشعب المغربي الآخرون هم في الهم سواء! .. في حاجة اساسية إلى عدالة اجتماعية حقيقة و إلى تعليم لائق و إلى علاج مجاني في المستوى و الى تشغيل يكفل الكرامة الإنسانية، اما ذر الرماد في العيون و الضحك على الذقون و الإحتيال على ذكاء الامازيغ و اللعب بعقولهم بحجة ترسيم لهجة امازيغية ألف الأمازيغ التحدث بها دون عوائق مند آلاف السنين وليسوا اليوم في حاجة إلى رسمنتها بقدر ماهم في حاجة ماسة الي الإعتراف بحقوقهم الاقتصادية و الاجتماعية و حماية أبنائهم من الموت من شدة البرد والجوع و المرض في اقاصي جبال الاطلس الكبير والصغير وجبال الريف، وها أنتم اليوم جعلتم من الأمازيغية لغة و قمتم بترسيمها اداريا و دستوريا وصرفتم عليها المليارات لقوعدتها وتنزيلها ماذا بعد؟ ماذا استفاد الأشقاء الامازيغ من كل هذه الجلبة و الضوضاء التي احدثتها هذه (اللغة) منذ أن تم الإعلان عن تطبيقها وماذا أناب شعب الامازيغ من كل تلك المليارات المهدرة على ترسيمها؟! وهل فعلا كل مشاكل الامازيغ متلخصة في وجود لغة رسمية خاصة بهم ام ان هناك حقوقا أخرى اهم و أشمل و أمس حاجة للامازيغ يراد للغة الأمازيغية ان تغطي عليها؟!

وجهة نظر: عزيز الشنوفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *