عصام لحلو |الخبير المغربي السلاوي لترامب و لنا إكشوان…

15 مايو 2020 - 11:49 م سياسة , أخبار وطنية , أقسام أخرى , مستجدات

السلاوي، لترامب، و لنا إكشوان!
غادر منصف السلاوي المغرب و عمره لم يتجاوز بعد سبعة عشر سنة بعد حصوله على شهادة الباكالوريا.
حط الرحال بالديار الفرنسية لدراسة الطب، غير أنه لم يمكث بها طويلا قاصدًا بلجيكا حيث درس البيولوجيا الجزئية، و حصل على الدكتوراه فيها ثم مارس التدريس في جامعة بروكسيل لمدة سبع و عشرين سنة كاملة، و بعدها غادر نحو الولايات المتحدة الأمريكية حيث فتحت في وجهه آفاق جديدة لمواصلة البحث و الدراسة و التكوين.
بالإضافة إلى شهادة الدكتوراه في علم الأحياء الجزيئي والمناعة من الجامعة الحرة لبروكسيل، حصل الدكتور السلاوي على شهادتي دكتوراه أخريين أولاهما في الطب من جامعة هارفارد و الثانية في الطب أيضًا من جامعة تافتس.
من أهم إنجازاته في للولايات المتحدة إشرافه على تطوير 24 لقاح لفيروسات جد متطورة بين عامي 2011 و2016، والتي حشيت جميعها بموافقة و تصديق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.
و يبقى السؤال الغائب، ماذا لو بقي في المغرب؟
هل كان هناك من سيدعم موهبته و يوفر له شروط البحث؟ أم أنه كان سيجد ألف عقبة في مواجهته؟
آ لسنا من نحارب الناجحين، و نضع في طريقهم العراقيل، و نحاول ألف مرة تكميم أفواههم و إطفاء شعلة الأمل المتوقدة في أعينهم؟
آ لسنا نحن من نعتبر كل من يحلم بغد أفضل مجنونا، و معتوها و متمردا على الواقع و الثقافة المحلية؟
آ لسنا نحن من لا نرتاح حتى نحرس أفواه الموهوبين، حتى لا يعلوا صوت غير صوت التافهين؟
آ لسنا نحن كل هذا و أكثر؟ و بعد ذلك نتباكى على مغادرة عباقرة الوطن لأرضه الطيبة المعطاء، و نتهم الغرب باستغلال كفاءات أبنائه؟
البروفسور السلاوي نموذج لفشل نظامنا التعليمي، و السياسي و الاجتماعي و غياب الحس الوطني لدى مسؤولينا في جميع المجالات من الحكومة إلى إداراتها و الأحزاب و حتى الجمعيات. كل المسؤولين يبحثون عن من يخدمهم دون أن يكون لديه طموح!
مسؤولونا للأسف لا يبحثون عن مبدعين و علماء، و إنما عن عبيد فقط!

عصام لحلو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *