من يحاسب هذا التنظيم اليوم على تضليلنا جميعا؟!

15 أبريل 2020 - 7:59 م سياسة , أخبار وطنية , سياسة , كُتّاب وآراء , أقسام أخرى , مستجدات

من يحاسب هذا التنظيم اليوم على تضليلنا جميعا ؟!

عدد الإصابات في العالم جراء الوباء تعدى عتبة 2 ملايين مصاب أما عدد الموتى فحدث ولا حرج قبور جماعية في كل مكان.. لا جنائز ولا طقوس ولا حتى مراسيم للدفن الجميع يلقى به حفر لاقيمة ولاقدسية لمن هم داخلها والمرض اللعين بات منتشرا كالنار في الهشيم في الدنيا بأكملها و لحد الآن لم نسمع عن أي دعم طبي او لوجستي قدمته منظمة الصحة العالمية للدول المتضررة بفعل الوباء و خصوصا منها تلك التي تعاني الفقر و الهشاشة وسوء الحال وتدهور الأحوال .

جميع دول العالم الثالث معتمدة على إمكانياتها المحدودة ومواردها الهزيلة في التعامل مع وباء لا طاقة لها ولا قدرة على تحمله و أموال منظمة الصحة العالمية لا أحد يعلم طرق صرفها ولا لأين تذهب كل تلك الملايير التي تتلقاها سنويا من جميع دول العالم ؛ فحتى ابسط التجهيزات الطبية كالكمامات و أجهزة التنفس و الملابس الواقية للأطباء في يومنا هذا غير متوفرة في اغلب مستشفيات الدول الفقيرة و خصوصا مستشفيات افريقيا التي اصبحت تعاني خصاصا مهولا في كل شيء و إذا استمر الوباء لأشهر أخرى فالكارثة لايمكن حتى التنبؤ بامتداداتها و ارتداداتها على المنطقة ككل !

بعد ان توالت الإخفاقات والتخبطات وازداد حجم الطلب على الدعم الطبي سؤال اصبح مشروعا اليوم: أين تصرف مزانيات منظمة الصحة العالمية و اموال العالم التي تجود بها الأمم على هذا التنظيم المكلف ان لم تذهب الى الأماكن المخصص لها في جميع بقاع الأرض وخصوصا المناطق التي تعاني شتى انواع المرض و الأوبئة ، الفايروس اصبح منتشرا في العالم الآن و حتى يومنا هذا لم نسمع عن اي دعم مادي على الأرض وخصوصا لهذه الدول التي لاتستطيع مواجهة ابسط الأمراض في الايام الإعتيادية فكيف لها مواجهة وباء جارف للبشرية صنف بالأخطر عالميا على الإطلاق ؟!

قبل ان تشكو منظمة الصحة العالمية الولايات المتحدة الامريكية على سحب تمويلها لها عليها ان تخبر العالم و بالتفاصيل اين ذهبت كل تلك الأموال و التمويلات السابقة وهل فعلا استفادت منها الدول الفقيرة التي تعاني منذ الازل من جميع الامراض و الأوبئة ام ان اصحاب شركات الأدوية الذين يتحكمون ببوصلتها هم أصحاب القرار داخلها ولهم السلطة الأصلية على انفاق مواردها ، فلحد الآن وكما يعلم الجميع لم يتم الاعلان عن اي دواء او لقاح تدعم المنظمة مختبرات إنشائه فأين تذهب كل هذه الميليارات بالله عليكم ؟!

المنظمة مسؤولة بشكل او بآخر عما نحن فيه اليوم من فوضى وصار لزاما محاسبتها و مساءلتها عن دورها ومسؤوليتها في انتشار هذا الوباء الخطير في القارات الخمس و عن تضليلها للعالم كله بتلك التقارير المزيفة التي إرتكنت فيها على معطيات غير حقيقية ودقيقة أمدتها بها الصين دون ان تكلف نفسها عناء مراقبتها على الأرض و التثبت منها و الأخذ بها او نفيها قبل تأكيدها في موقعها الرسمي للعالم أجمع وهكذا يجب ان يكون عملها على الأرض و هذه إحدى مسؤوليتها وتلكم جزء من صلاحياتها في مراقبة هذا القطاع الحساس الذي لايقبل بأي تهاون او خطأ كان والواقع اليوم ينبئ بالكارثة الشمولية .

نعلم ان الفايروس جديد ومتطور و المعلومات بخصوصه شحيحية جدا لكن في النهاية هو فايروس ينتمي لنفس العائلة المعروفة سلفا “بكورونا” ودور منظمة الصحة العالمية يجب ان يكون إستباقيا ومنها تؤخذ النصائح و التقارير التي تشتغل عليها الأنظمة الصحية في مختلف دول العالم وليس العكس كما هو حاصل اليوم ، فكيف نفسر اليوم يا جماعة هذا التراخي و الإستهتار في تقييم مخاطر المرض منذ بداية إنتشاره الى اليوم و المنظمة أصابها الشرود و الإرتباك الواضح من خلال تقاريرها المتناقضة المنشورة في موقعها الرسمي فنصائح اليوم مختلفة عن نصائح أمس و إرشادات الغد مناقضة لإرشادات اليوم وكل يوم تخرج علينا بخطاب مختلف عن الذي سبقه !

المنظمة مطالبة اليوم اولا بالإعتذار لشعوب العالم كافة عن فشلها في التعاطي مع الأزمة وتشخيصها مبكرا و ثانيا بإعطاء بيانات دقيقة وحقيقية تخص حجم الدعم و التمويل الذي تتلقاه سنويا من دول العالم الى أين يذهب وكيف يصرف و هل استفادت منه شعوب الأرض ام لا بالإضافة جرد حقيقي للمعطيات وتحيين للأرقام التي تخص اصابات ووفايات العالم و الأهم من هذا وذاك ان تصارح العالم الأجمع بالحقيقة و ان تخبرهم بحقيقة “ماذا حصل في ووهان بالصين” لأننا بصراحة لا نصدق ان منظمة الصحة العالمية بكوادرها و اطقمها و جيوش علمائها و أطبائها وخبرائها الميدانيين كان خافيا عليها ماكان يحصل في الصين طيلة الثلاث اشهر منذ بداية انتشاره حتى إعلانه وباءً عالميا !

توقيع: عزيز الشنوفي لبلاد تيفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *