كورونا |”الخلطة السحرية هي الكشف المبكر عن المرض”

5 أبريل 2020 - 2:23 ص حوادث , المرأة , صحة وطب , سياسة , كُتّاب وآراء , أقسام أخرى , مستجدات

طنجة بلاد تيفي | بقلم عزيز شنوفي

اليوم تعلن لنا وزارة الصحة المغربية عن اكتشاف بؤر عائلية مصابة بالكامل ونحن من بداية الأزمة نقولها ونكررها…. ياجماعة يجب على الدولة ان ترفع من مستوى عدد التحليلات المخبرية التي تقوم بها يوميا و عليها ان توسع نشاط المراقبة الميدانية و التحليلات الإستباقية للكشف المبكر عن المرض و حصر عدد المصابين في محيطهم و مراقبة المختلطين بهم اينما وُجدوا .

على الأقل يجب إحداث مختبر خاص بهذه النوعية من التحليلات الطبية بكل مدينة و إقليم و ألا يتم الإعتماد على مختبرين فقط في جميع ربوع المملكة ؛ نحن في حاجة ماسة اليوم لرفع عدد التحليلات المنجزة الى 10000 حالة يوميا على أقل تقدير و إلا فالنتائج سوف تكون كارثية بكل ماللكلمة من معنى .

الوقت الذي يتم فيه انتظار نتائج التحليلات المخبرية يكون فيه وضع المريض قد تدهور بالكامل و يكون في الغالب قد أجهز عليه الڤايروس و في تلك اللحظة يقف الطبيب عاجزا عن مساعدته و السبب في ذلك تأخر التحاليل المخبرية التي تعطي الضوء الأخضر للجهاز الطبي في وصف العلاج المناسب لحالة ذلك المريض !

في ظل غياب اللقاحات و الأمصال يبقى الكشف المبكر عن بؤر الوباء المتفشية مكانيا هو السبيل الوحيد في محاصرة المرض و الحجر الصحي من دون وسائل ناجعة للرصد و التحليل الميداني المبكر يبقى حجرا صحيا فاقدا للمعنى وناسفا للأهذاف المرجوة منه ، فمالفائدة ياقوم أن نقوم بتسطيح المنحنى ونحن لحد الآن نحلل للحالات التي تأتي من تلقاء نفسها الى المستشفى بعد ان يكون قد تمكن منها المرض و انتشر في محيطها و أبدان كل من خالطها في تلك الفترة الزمانية و المكانية أيضا !

عزيزي القارئ يجب ان تعلن أن جميع الدول التي قلصت عدد الحالات المصابة فيها و اشرفت على السيطرة على الوباء كان سلاحها الوحيد والفريد هو الكشف المبكر و التحليلات الاستباقية للمرضى و الأصحاء على حد سواء ؛ وهكذا يوما بعدا يوم تمكنت فعليا من محاربة الداء من بدايته ومحاصرته في محيطه وتقليص دائرته قبل ان ينتشر الى أمكنة أخرى و يعم الخراب البلاد بأكملها !

عندما يتم تحليل الحالات آنيا وتشخيصها مبكرا مع بداية الإصابة يكون بروطوكول العلاج المتبع ذي جدوى و يمكن معه للحالة ان تتماثل لشفاء كليا و بأقل كلفة ومجهود ؛ لكن عندما تصل الحالة الى المستشفى في لحظاتها الأخيرة بعد أن يكون الجسم قد أُتلف والمناعة قد أصبحت في الحضيض فلايهم بعدها إن حللت أم لم تفعل فالنتيجة واضحة و القضية منتهية ، الكشف المبكر عن المرض يقلل نسبة الوفايات و يزيد من نسبة الشفاء لذلك يجب ان تهتم حكومتنا الموقرة أكثر بزيادة المختبرات التحليلية قبل زيادة الأسِرّة وطواقم الإسعاف .

بقلم: عزيز الشنوفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *