مسرحية ” غربة ” كوميديا ساخرة ببروكسيل

21 يناير 2020 - 1:28 ص صوت وصورة , صورة اليوم / فيديو اليوم , فن ومشاهير , أقسام أخرى , مستجدات , سياسة , مهاجرون حول العالم

عبد الإلا ه البداوي – بروكسيل –

تقوم فرقة كوميدراما للمؤلف الدكتور مصطفى الرمضاني التي تمثل واحدة من الفرق المسرحية الرائدة بالمغرب الشرقي و بالضبط من مدينة وجدة، بجولة فنية بمجموعة من المدن الأوربية لتحل ببروكسيل بثلاثة عروض و عرض أخر بمدينة مونس البلجيكية.

بعد نجاح مسرحية ” غربة ” لفرقة كوميدراما بالمغرب، جاء دور الجالية المغربية بأوربا للإستمتاع بهذا العرض الشيق في قالب كوميدي ساخر،و تتحدث مسرحية ” غربة ” عن إشكالية االغتراب في مستوياته الثالثة: النفسي، والمادي الجتماعي، ثم الوجودي.

وكل شخصية من شخصيات النص المحورية: الميلود واحميدة وراضية تعيش نوعا من أحد أنواع هذا االغتراب. لهذا فهي تعيش صراعات من أجل إثبات الذات كي تحقق توازنها، وتثبت وجودها وتؤكد من ثم هويتها. ولكي يتحقق لها ذلك، عليها أن تصارع قوى متعددة، منها ما يرتبط بالواقع االجتماعي األعجف، ومنها ما يرتبط بالموانع النفسية التي هي في األصل نتيجة لذلك الواقع، ومنها ما يرتبط بالحواجز العرقية التي صار يفرضها الغرب في ظل عولمة متوحشة لتشييئ المواطن العربي ومصادرة كرامته ومن ثم هويته.
يعتمد النص لمعالجة هذه اإلشكالية الوجودية من حكاية دوار سيقت نساؤه للعمل في ضيعات الكولون ُ بأوروبا، وبقي الرج قصوا من عملية انقاء العمال التي ركزت على النساء الشابات في الدوار بعد أن أباألساس ، وأمام هذا الوضع تبدأ المعاناة، ويشتد الصراع في مستوياته الثالثة، لتبرز التناقضات الجوهريةالتي يعيشها واقع الدوار الذي هو في األصل صورة مصغرة للمجتمع. وعبر تلك التناقضات تطفو على السطح مفارقات غريبة سواء في تسلسل األحداث أم في مواقف الشخصيات، مما يمنح النص شحنة درامية كفيلة يتوفير أقصى درجات الصراع الدرامي.
وقد توسلنا في بناء الشخصيات وتطور األحداث بأسلوب الجروتيسك والكوميديا السوداء خصوص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *