جمهور الرجاء و الغرفة 101 بقلم عزيز شنوفي

30 نوفمبر 2019 - 2:57 م سياسة , أخبار وطنية , رياضة , سياسة , كُتّاب وآراء , أقسام أخرى , مستجدات

بعد ان رفع جمهور الرجاء العالمي تيفو الغرفة 101 جميع من شاهد ذلك المشهد الرائع ولم يفهم معنى ماتعنيه الغرفة رقم 101 تلك ذهب مباشرة بعد انتهاء المبارة ليبحث عما تعنيه تلك العبارة المرفوعة من طرف ألتراس الرجاء البيضاوي ؛ فما زال القارئ لرواية جورج أورويل “1984” يُصدم بما تحويه من تصور مخيف للحياة في ظل بيئة شمولية، إذ يبدأ إدراك تطابق ما يصفه المؤلف مع الواقع الحالي، فتنفتح عيناه بفضل أورويل على آليات عمل الأنظمة الشمولية.

ويرى القارئ في الرواية أمثلة على “التضارب الفكري” الجامع بين نقيضين، و”الحديث المختزل” الذي يحرم به النظام معارضيه من أدوات التعبير عن الرفض، و”شرطة الفكر” و”وزارة الحب” التي تتخصص في الألم واليأس ومَحق المنشقين، وكذلك “وزارة السلم” التي تشن الحرب، وآليات الكتابة التي تستميل الجماهير بالمواد الإباحية، وغيرها.

وحينما نقرأ “1984” اليوم نشعر بالتوجس، إذ نقيس عليها أين أصبحنا وإلى أين نتجه نحن وبلداننا والعالم على خارطة الجحيم الذي وصفه أورويل، فهل كانت تلك الرواية استقراء للمستقبل؟ ربما. هل كانت مفعمة بالإلهام وموقظة لملكات الفكر والإبداع بشكل لا يقبل الشك؟

نعم بالطبع هي كذلك، فالرواية التي نُشرت في الثامن من يونيو عام 1949 على خلفية حرب شاملة أتت على الأخضر واليابس وفي بلد خرج منها الكاتب وقد استبد به الجوع والتعب واليأس، تعد وثيقة الصلة بعالمنا اليوم أكثر من أي وقت مضى، وتمدنا بما نحتاجه لمواجهة معطيات هذا العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *