“عاش الشعب” بقلم عزيز الشنوفي

3 نوفمبر 2019 - 6:39 م سياسة , أخبار وطنية , سياسة , تقارير هامة , أقسام أخرى , مستجدات

الإساءة و التعريض و التعريص و التشويه و التشهير الممنهج الذي تعتمده بعض الأقلام المتكالبة و الصفحات الماسحة للكاپة و اللاحسة للأحذية في هذا الوطن ضد هؤلاء الشباب اليوم لاطالما عهدنا منها مثل هذه النزعات نحو التزييف و الهرطقة و النفاق و تهريب النقاش وتزييف الوعي المجتمعي في قضايا مماثلة .. وجميع المبحرين في هذا الفضاء اصبح يعلم الجهة التي تحرك مثل هذه الصفحات المبحرة ضد التيار الحر في هذا البلد … هؤلاء الشباب لم يقدموا انفسهم يوما على انهم أنبياء او ملائكة ولم يلبسوا على الشعب عمائم الدين ولم يتلونوا باي فكر إديولوجي او طيف فكري معين حتى يمكن ان ندرج أفكارهم في خانات سياسية او دينية ، هؤلاء الشباب ضحية تدبير فاشل لدولة و ضحية ظروف اجتماعية مأساوية من صناعة هذا النظام القائم اليوم بجميع شخوصه ، نعم إنهم حباسة و شماكرية و سكارى و معربدين ومشرملين لكنهم قالوا مايشعرون به فقط ، قالوا الحقيقة ولا شيء غيرها قد لانتفق مع بعض الكلمات التي ساقتها اغانيهم وقد يظهر للبعض منا انها سوقية ولاترقى للفن الملتزم لكن هؤلاء تربية بيئة قحط جافة لم يكن لهم اي ذنب في خلقها او الخلق فيها بل على العكس حاولوا الخروج من دروبها والتغلب على مآزقها عبر تفجير طاقة الفن المتمرد بداخلهم ، نعم لقد اطلقوا سراح المارد بداخلهم ذلك المارد الذي لم يستطع ان يخرج من اعماق الشعب لليوم بسبب الخوف و الهلع و الجبن الذي تربينا عليها طيلة عقود من التجهيل و التكليخ الممنهج عبر سياسة حكم و سلطة الفرد لا سلطة المجتمع و إرادته الحرة في تحكيم من يسوس شؤونه ويخلص في ادارة مصالحه … هؤلاء الشباب حتى و ان ظهروا بمظهر صادم للحس المحافظ الا اننا يجب ان نعترف جميعا انهم يعبرون عن واقع مر و بيئة مسيطرة على 90 بالمئة من الواقع المجتمعي المغربي المعاش .. هؤلاء نتيجة تعليم فاشل و نتيجة منظومة قيمية متآكلة لكن يجب ان نعترف جميعا مجتمعا و دولة انهم رجااااااااال قالوا الحقيقة وسبحان من يسوق الحق على لسان (فاسق) وحاشا لله ان يكونوا هؤلاء فسقة المجتمع بل فاسقيه مغتصبيه الذين يلبسون علينا الجلابيب و السلاهيم البيضاء و الطرابيش الوطنية الحمراء و يجتمعون تحت القبة يديرون شؤون الناس والبلد الى الهاوية .. هؤلاء القديسون هم من يجب ان تتوجه اليهم أصابعنا اليوم لا أولئك الشباب المقهور المغبون الذي عبر عن الجرائم السياسية و الاقتصادية والاجتماعية التي طالت حياته وحياتنا اجمعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *