“ماذا ينقص الحمار المغربي ليلج الأقسام التحضيرية؟!”

22 سبتمبر 2019 - 9:50 م سياسة , أخبار وطنية , سياسة , تعليم ونقابات , سياسة , قضايا المجتمع , أقسام أخرى , مستجدات

بلاد تيفي – عزيز الشنوفي – طنجة

عندما يتواجد الحمير مع أبناء الشعب في مؤسسة واحدة فاليفرح الفارحون و اليهتف الهاتفون بلسان واحد “عاش المغرب” وعاشت حكومته الراقية الموقرة التي ساوت بين مواطنيها و حيواناتها و أدخلتهم نفس المدرسة و منحتهم نفس الحق في التعليم و التربية و أعطتهم نفس القيمة و المرتبة ، فلايوجد لحد الآن دولة في هذا الكون رفقت بحيواناتها و منحتهم ذات القيمة و الحقوق كما فعلت حكومة المغرب الرشيدة ، فالحمار المغربي إستثناء في هذا الوطن و لم يعد مقبولا أن يطلق عليه إسم الحمار مادام أنه يتلقى نفس التعليم و التربية مع أبنائنا في نفس الأقسام و ذات الفصول أيضا !

كنا نسمع عن تهمة “إفشاء السر المهني” في المهن التي تمس بأمن الدولة او أمن الأجهزة او أمن الوطن او أمن الشعب او أمن أي مؤسسة عسكرية او أمنية تخشى على أسرارها من أن تستغلها ضدها دولة أجنبية ما.. ولم نتخيل يوما أن تتابع أستاذة بتهمة إفشاء السر المهني و توقيفها من عملها والتنكيل بها و كأن مدارسنا العمومية مليئة بالمختبرات البحثية و العلمية التي نخشى على محتوياتها من التسريب و الإفشاء و واقع الحال يقول أنها فضائح بنيوية و مقرراتية تمس أهم نظام في الوطن الا وهو النظام التعليمي !

تتهمون الأستاذة بأعر تهمة سمعها البشر عن أستاذة لم يكن في نيتها الا نقل جزء قليل من واقع التعليم في المغرب و خصوصا في المناطق القروية و الارياف وتحطمون مستقبلها الوظيفي بحجة إفشاء ااسر المهني و كأن التعليم في المغرب أصبح محاطا بالغموض و الأسرار و الحال أنه أصبح مفضوحا يوم تناسلت المدارس الخاصة في المغرب كنبتات الفطر و أصبع التعليم في المغرب يزكي الطبقية و البورجوازية في أسوء تجلياتها و أبناء الشعب لهم رب كريم يوعيهم !

تلك الأسرار سيدي الوزير لا تخص وزارتك فقط رغم أنها في حقيقة الأمر فضائح تزكم الأنوف وتصدم الأحاسيس الآدمية بل تخص كل من له مسؤولية مباشرة او غير مباشرة عن المنظومة التعليمية الفاشلة المتدنية في هذا البلد من قريب او بعيد وهنا لا نستثني أحدا !

ماقامت به تلك الأستاذة صراحة هو فضح سياسة التزويق و الترقيع التي تقوم بها وزارتك ومن معك السي أمزازي في هذا الوطن في قطاع يعتبر القطاع الحيوي رقم واحد في البلد و عصب حياة الدولة و شعبها !

سيدي الوزير المحترم أنت و أمثالك ممن تناوبوا على اغتصاب تعليمنا و تشويه نظامه و تذمير أسسه و مرتكزاته هم أكبر المجرمين في حق أبنائنا وبناتنا و الأجيال التي تلينا ولن نسامحكم على تجهيل و تتفيه أبنائنا دنيا ولا آخرة وقسطاس الرب بيننا يوم لا ظل الا ظله !

قولوا لنا بركم كيف تسمحون لأقسام ومدارس تسكنها الحيوانات والحشرات بكل أشكالها أن تكون منشأً لتلاميذتنا ومؤسسات صالحة لتخرج أبنائنا وزهرة أعمارنا ونيلهم شواهد ودپلومات منها يمكننا موازنتها مع شواهد العالم بكل افتخار؟!

كيف تسمحون لأنفسكم بإرسال أبنائكم و احفادكم الى البعثات الأجنبية ليدرسوا في المدارس و الجامعات العالمية الفخمة على حساب الدولة (جيوب دافعي الضرائب) و أبناء الشعب الكادحين يدرسون مع الحمير في أقسام واحدة أقل مايقال في حقها إسطبلات (كوري) للحيوانات و ليست أقسام وفصول صالحة لتدريس ابناء البشر ؟!

كيف تجرؤا على ان تخرج للإعلام العمومي سيدي الوزير (المحترم) وتواجه “معلمة” لاحول ولا قوة لها بوجه صلب (قاصح) وتخرج عينيك وتتجبه أمام الشعب بدم بارد كون ان الاستاذة قامت بإدخال الحمير والجحوش أمثال أغلب المسؤولين في هذا الوطن الى الأقسام التي سميتها بالمفككة و هي في واقع الحال فرعيات كلنا نعلم باستعمالها في الأرياف و التقاط صور لها و عرضها على الناس في وسائل التواصل الإجتماعي من أين لك هذه “الجبهة العريضة” قل لنا بربك ؟!

الذي يجب ان يحال على التحقيق و المجالس التأديبية هو أنت و أمثالك من المسؤولين المتهاونين في هذا الوطن سيدي الوزير ، نعم أنت و كل أولئك الجيوش من الفاسدين الذي يستوطنون مكاتب و أبراج مكيفة هناك بالعاصمة في وقت يعاني فيه الشعب الأمرين من أجل ان ينقل أولاده كل صباح في الاوحال والطرق الوعرة من و الى تلك المؤسسات المقرفة الغير صالحة حتى لتخزين التبن وعلف المواشي وليس لتعليم و تنشئة أولاد الشعب!

كل التضامن مع تلك الأستاذة الشجاعة التي نقلت لنا جزءا من الحقيقة الغامضة بالنسبة لأبناء الذوات المعروفة و المؤكدة المعرفة بالنسبة لأبناء البسطاء من هذا الشعب كوننا جميعا تابعنا دروسنا بنفس الاقسام والفصول تقريبا وتلقينا ذات التعليم الرديء أيضا و إذا حصل و خرج منا اي عالم او مبدع او حتى نابغة زمانه من هذه المدارس في هذا الوطن فإنما ذلك كان على سبيل الصدفة وليس على سبيل التنشئة أو لربما الخروج مبكرا من مستنقعات التعليم العمومي المغربي الى مادونه في أراضي الله الواسعة حيث يحترم الإنسان لإنسانيته و آدميته ويقدم له تعليم راقٍ و متقدم في مستوى التحديات .

وبعد مشاهدة الحمير و الجحوش في مؤسساتنا و أقسامنا التعليمية بقي لنا أن نتساءل جميعا: هل ياترى أصبح التعليم المغربي حميريا الى هذه الدرجة أم أن الحمار المغربي في هذا الوطن ترقى وتطور و أصبح باستطاعته الدراسة مع أبنائنا وقدرته على سلك جميع مسالك تعليمنا العالي و الحصول على شواهد عليا و التقدم الى مباريات وظيفية هو الآخر شأنه شأن أبناء الشعب أم عليه أيضا أن يكون إبن حمار نافذ او ميسور الحال في هذا الوطن حتى تستطيع “واسطته الثقيلة” توظيفه في أعلى و أسمى المناصب كما هو الحاصل اليوم في أغلب وظائف الدولة ومناصبها السامية التي وصل اليها بعض (الحمير) أقصد الموظفين بدون مباريات او كفاءات او شواهد علمية تمنحم ذلك التميز !؟

توقيع: عزيز الشنوفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *