إمرأة أخرى في أحضان الإغتراب

30 مارس 2019 - 12:47 ص المرأة , أقسام أخرى , مستجدات , سياسة , مهاجرون حول العالم


من الناذر جدا في هذا العالم ان تقابلك الحياة بٱمرأة اصيلة تحب وطنها وتخلص له الحب و الوفاء و تدافع عنه وعن قضايا مواطنييه في المحافل الدولية بكل ما أوتيت من قوة من دون أي عائد مادي او مقابل سياسي لذلك .. مُسخرة في ذلك المجهود المادي و المعنوي حاملة لهموم وطنها و أحلام أمتها أينما حلت و ٱرتحلت ، إنها المرأة المكافحة ذة: “لطيفة بوعمول” وسيطة ثقافية بمصحة الإدمان بالسجن برافينا والمستشفيات والمصالح الإجتماعية و رئيسة جمعية تمكين للنساء
المغربيات بإيطاليا و قيادية بارزة في جمعية “لايف” للأعمال الطوعية ، هذه السيدة ياسادة خير مثال لصورة “المروكيات” ببلاد المهجر و إحدى أهم النساء المغربيات القلائل اللواتي يشرفن راية وطنهن و حضارة أمتهن و تاريخ بلدهن كبلد لتعايش الحضاري و التسامح الديني منذ الأزل .
سيدة رائدة في العديد من الجمعيات و المنظمات الأهلية والمدنية داخل إيطاليا وخارجها تشتغل بمبدأ الدفاع عن حقوق الاقليات في المجتمع الأوروبي وتسهر على تمكينهم في بلدان المهجر وتيسير سبل إقامتهم من أجل سهولة إدماجهم في البلد المضيف وكذا تقديم كافة المساعدات القانونية و الحقوقية لهم رفقة طاقم عمل متميز مكون من خيرة ماجادت به الساحة السياسية و الحقوقية و الفكرية الإيطالية ، تسخر هذه المرأة كافة علاقاتها بمراكز القرار في إيطاليا من اجل خدمة أبناء الجالية المغربية العربية و الإسلامية مع ماتتوفر لمنظمتها من إمكانيات مادية و لوجستية لذلك .
ما أحوجنا اليوم يارفاق الى نساء من هذه الطينة وهذا المستوى المشرف لتغيير الصورة النمطية التي يحملها العالم الغربي على المرأة المغربية والعربية المسلمة بشكل عام والتي ساهم الإعلام الغربي الأفاك في تخزين رواسبها الفكرية والثقافية بعقول و أذهان المجتمع الأوروبي بشكل خاص .
فالمجتمع العربي الاسلامي بنظر العالم الأول مجتمع متخلف جاهل مصدر للهجرة و البطالة و القنابل البشرية الموقوتة التي يصعب معها التعايش و الإنسجام الكامل.. في حين أن تاريخ العرب و المسلمين حافل بالعطاء على كافة المستويات والأصعدة ومعروف سلفا بالتلاقح الفكري و التعايش السلمي و النهضة العلمية في مختلف مجالات الحياة ، ولولا علماء عرب و مسلمون رسموا خارطة طريق بعلومهم و أبحاثهم في بداية التاريخ الحديث لما كان هناك أرضية علمية متينة يمكن البناء عليها لتطوير كل هذه المجتمعات التي تفتخر اليوم بإقلاعها الفكري و العلمي و الصناعي ولما كان هناك عالم أول و ثاني وثالث تقسم من خلاله مقامات الإنسانية وتقاس به درجات الأهلية و التطور الحضاري و العلمي في عالمنا اليوم .. لذلك أوجه تحية من خلالكم الى هذه المرأة المغربية القحة والى جميع النساء المغربيات الأصيلات اللواتي يتقاسمن معها نفس الحس الوطني و الإنساني ويخففن هموم الغربة على الجالية الغربية و المسلمة في بلاد المهجر كما نوجه تحية حب و امتنان الى كل زملائها وزميلاتها من النوايا الطيبة الإيطالية اللائي يشتغلن برفقتها ويسهرن على تسهيل و تيسير عقبات الإندماج في طريق الجالية العربية والمسلمة بإيطاليا و أوروپا .

توقيع: عزيز الشنوفي لبلاد تيفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *