رسالة الى كل مسؤول في هذا الوطن يعتبر نفسه مسؤولا حقا

16 سبتمبر 2018 - 8:13 م سياسة , أخبار وطنية , أقسام أخرى , مستجدات

طنجة : عزيز الشنوفي لبلاد تيفي

أوجه لكم هذه الرسالة في هذه الظرفية الخطيرة جدا من عمر الوطن لا لشيء الا حرصا على ما تبقى من كرامة وطني المتمثلة في وحدة جغرافيته و أهله و لأن الماء بات يجري من تحت أقدامكم و أنتم في غفلة من أموركم او ربما تخالج جماجمكم الصماء فكرة أنكم ناجون من إعصار مرتقب فأنتم واهمون لا بل جاهلون بجيولوجيا الحركة الإجتماعية التي أصبح معها الشعب مهيأً تماما لأي شيء في سبيل الدفاع عن حقوقه و عن كرامته التي أهدرتموها طيلة سنوات من تناوبكم على اغتصابه و تحقيرهو استعباده ؛ المغرب لا قدر الله له موعد مع زلزال مذمر لايمكن حتى لسلم ريشتر أن يحسب مدا قوته وسرعة إرتجاجاته و هزاته و أنتم منشغلون بسرقة خيراته و ملئ بطانتكم من قوت أبنائه و تشريد شبابه و دفعهم الى الإنتحار في شواطئ المتوسط حتى يخلو لكم البلد وحدكم تستمتعون بغنائمه و مقدراته البرية و البحرية و الجوفية… رسالتي اليكم اليوم مفادها أن ليلتكم إقتربت و رقابكم أينعت و الشعب لم يبقى له مايخسره بعد أن جردتموه من كل خصائص الآدمية و الإنسانية من كرامة و كبرياء و حقوق و حريات .. أقول لكم ما قاله أقوام سبقوكم لقد جنت على نفسها و أهلها براقش ولم يعد لكم اليوم من مفر حتى بلاد الغرب لن تحميكم من عقاب الوطن و الشعب حتى أعتى جيوش العالم لن تفلتكم من قبضة مجتمع لم يعد له مايخسره في سبيل البقاء على قيد الحياة أوَ تدرون لم؟! لأنكم قتلتموا في هذا الشعب الأمل و التفاؤل و الطموح و أصبح شعبا ميت القلب منعدم الإحساس لم يعد له شيء يخاف منه او عليه .. إنتهت الحكاية و ستبدأ أخرى ولا أعتقد أبدا أنكم سوف تكونون موجودين بعدها لسرد تفاصيلها لأحفادكم و ابنائكم الذين قمتم بتوزيعهم على مدارس و جامعات العالم حتى يعودون لحكم الوطن بعدكم و يجهزون على ماتبقى خلفكم من بقايا مادية هنا و هناك … أتأسف لكم من الآن ياقوم على مصيركم و أعزيكم أحياءا من اليوم فلربما لن نجد لكم حتى القبور و الأضرحة ساعتها لندعو لكم أو عليكم بقربها .. و سأحزن على كل أولئك الشباب و أولئك الاطفال و النساء من شعبي العزيز الذين سيدفعون ثمن التحرير و التغيير بعد أن يطاله بطش آليات قمعكم و نيران قواتكم التي هيأتموها و حضرتموها لمثل هذه المرحلة … لكن نحسب ان السحر سينقلب على الساحر و سوف تتذكر هذه القوات أنها من هذا الشعب و إليه ولربما سوف تكون هي من تحفر قبوركم قبل أن تطالكم أيادي آبائهم و أمهاتهم و إخوانهم و أبنائهم .. فأنتم واهمون إذا كان رهانكم على تمزيق وحدة الشعب و عزل أبناء الوطن عن عائلاتهم و ذويهم فلقد فشلت حكومات و انظمات سبقتكم الى هذا المخطط فلم برأيكم ستنجحون أنتم فيما فشل قيه سلفكم؟! وحتى لا تكون رسالتي طويلة عليكم أدعوكم الى إقتناص الفرصة الأخيرة و أنقذوا مايمكن إنقاذه عبر المصالحة الشاملة الكاملة مع هذا الشعب و إيجاد مخرج لكم من هذه الأزمة ولا يتأتى ذلك دون تنازلكم عن بعض الإمتيازات التي أحطتم بها أنفسكم و عن بعض الثروات التي نهبتموها طيلة عقود من الزمن و ان تؤسسوا لعدالة إجتماعية حقيقية و أن توزعوا ثروات الوطن بالقسطاس بين الناس و أن ترفعوا أيديكم عن الحريات العامة و أن تتركوا لناس هامشا من الحرية و الديمقراطية يقرر من خلالها بنفسه مايليق به من قوانين و تشريعات ويرفض مالا يتناسب مع افكاره و تطلعاته و يحدد بنفسه النخب التي يريدها ان تمثل شؤونه العامة و يحاكم أخرى فشلت و أخفقت في تدبير حياته اليومية عبر إستقلال حقيقي للقضاء عن كل الأجهزة التنفيذية و السلطوية و ان تصير العدالة نبراسا للمجتمع ككل تنزل مطرقتها على الوزير قبل الغفير و أن يؤسس الشعب بنفسه لأنموذجه التنموي الذي يتناسب مع إمكانياته و طموحاته و أن يكون التعليم و العدل و الصحة إحدى أهم ركائزه، غير ذلك فأنتم تستعجلون ساعة الإندثار التي لا أعتقد انه سينجوا منها أحدا و الوطن سوف يكون الخاسر الأكبر هذا إن كان هذا الوطن المسكين يعني لكم شيئا فعلا و أنتم أنتم خير من حلبه و شطب على ثرواته و خيراته و ترك أهله يتسلقون الأمواج هربا من قحط أنتم وسياساتكم السبب فيه أما الشعب فلا أظن أن له حظ في برنامج إهتماماتكم أصلا .. فرجاءا تواضعوا قليلا و حدوا من غطرستكم و استمعوا لنبض الشعب بقلوبكم وعقولكم وتعاملوا معه بقليل من الحنية و الإنسانية و ابتعدا ماستطعتم عن الحيوانية في التعامل مع مطالبه و احتياجاته فالأعمار بيدي الله و الوطن وخيراته للجميع ولا تحسبوا أن من يرمي بنفسه الى أنياب القرش في البحر اليوم غير قادر على أن ينفجر في وجه تماسيح البر غدا ويحول سلطانكم و هيلمانكم الى مجرد إشاعة كاذبة !؟ أتمنى أن تتقبلوا رسالتي هذه بصدر رحب و ان تصلحوا شيئا مما أفسدتم الدهر كله و ألا تخلفون موعدكم مع القدر والتاريخ .

رسالة نصح من مواطن غيور على مصلحة وطنه و أهله .. مع تحيات كاتبها و مرسلها عزيز الشنوفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *