Search
Alhurra-550x367

كيف تسيطر أمريكا إعلاميا على العرب ؟

في أعقاب أحداث 11 سبتمبر  2001، وما تلاها من وقائع الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وتحوُّل بلاد الرافدين إلى مرتع للتنظيمات المسلحة، تشكل انطباع داخل وجدان العرب أنَّ أمريكا هي السبب الرئيسي في تدمير أمتهم، وتفريق وحدتهم، وخلق عصبيات دينية تفتت بلدانهم. نقلت آنذاك الفضائيات العربية صورًا حية لعدد من التظاهرات المناهضة للولايات المتحدة يظهر فيها شبان عرب وهم يحرقون العلم الأمريكي، ويضربون تمثالًا للرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش.

بمرور السنوات، ترسَّخ هذا الانطباع الذي رسمته القنوات الفضائية العربية عن أدوار أمريكا في البلاد العربية، ودعمها لإسرائيل ضد المقاومة الفلسطينية لدى مُخيلة المواطن العربي، وأصبحت أمريكا هي العدو الأول للعرب. أدركت أمريكا -من واقع قياسات الرأي العام- أهمية محو هذه الصورة الذهنية، وسعت إلى الشروع في عدد من الآليات؛ لرسم صورة مغايرة غير التي تعمقت في ذهن المواطن العربي.

لتعديل هذه الصورة؛ أسست أمريكا عددًا من المنافذ الإعلامية، الممولة من الكونجرس، تحاول عبرها تحقيق هذا الدور على مدار السنوات الماضية، وما تزال مستمرة في عملها. يرسم التقرير صورة عن أدوار هذه القنوات التي تموِّلها الخارجية الأمريكية، ومدى قدرتها على تغيير الانطباعات الراسخة في وجدان المواطن العربي عن الولايات المتحدة الأمريكية.

«الحرة ».. يمولها «الكونجرس» وتخضع للرقابة الشديدة

كانت واحدة من هذه الوسائل هو إنشاء سلسلة منافذ إعلامية أبرزها قناة «الحرة» في 20044، تلك المنافذ تمولها الخارجية الأمريكية، إذ ترتكز على الترويج للموقف الأمريكي ودورها في الشرق الأوسط، بما في ذلك معاداة حركات المقاومة ودعم جهود التقارب العربي- الإسرائيلي.

في 15 من أكتوبر عام 2004، عنونت كُبرى الصحف الأمريكية صفحتها الرئيسية بمقالة عن قناة «الحرة»، ووصفتها بأنها «أكبر مشروع قامت به الحكومة الأمريكية لاستمالة الرأي الأجنبي منذ تأسيس صوت أمريكا عام 1942». ويُشرف على قناة الحرة والمواقع المُلحقة بها مجلس أمناء البث الإذاعي والتليفزيوني في الكونجرس، إذ يُخصص لها ميزانية سنوية، ويُتابع المحتوى التليفزيوني لها متابعة دورية.




أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *