Search
IMG_7225

آن لك الأوان أن ترتاح يابنكيران..فالحرب لم تعد حربك لوحدك بعد الآن!

بقلم عزيز الشنوفي

لقد طلع الشعر على لساننا ونحن نتفوه بهذه العبارة طوال المحطتين الانتخابيتين السابقتين…”الانتخابات المغربية ياقوم لا تصنع نتائجا واضحة ولا تؤسس لديمقراطية حقيقية ولم ولن تعبر يوما عن إرادة هذا الشعب من “المشاركين فيها”. القضية هنا يا رفاق قضية ماء وجه الدولة (الكلاسيكية المحافظة) التي تنازلت عن شيء منه بعد ان طرقت رياح الربيع العربي أبوابها ولن تفرط في قطرة منه هذه المرة مطلقا ولن ترضخ ابدا..أبداً لإرادة هذا الشعب “الأمي سياسيا” في توكيل مجموعة من (الصعاليك الإصلاحيين) لتسيير شؤون البلد للمرة الثانية على التوالي.. حتى لو اختارتهم حفنة غير يسيرة من أولئك البؤساء من الشعب ظنا منهم انها داخل المعازل تحقق حلما او تصنع للوطن مستقبلا مختلفاا !
فسرعان ما إن أعلن الربيع العربي عن خريفه حتى سقط فرسان الإصلاح عن كبوة جيادهم مع سقوط اوراق الخريف العربي ،لتقوم الدولة المغربية الحبيبة بواجبها المعتاد في تقليم مخالب دعاة الإصلاح الذين طفت بهم المرحلة الى السطح وتقزيم شعبيتهم وحرقهم سياسيا و إدخالهم خانة (التوش) مع من سبقهم من “الزعماء الوطنيين” على مر السنين.
إنها المملكة المغربية يا بنكيران وليست مملكة أفلطون الفاضلة..كل شيء في هذا الوطن يختلف عن تلك البلدان التي زرتها و انت رئيس للحكومة فسطلت لديمقراطيتها و صدقت في لحظة ما بينك وبين إخوان حزبك أنكم قد تصنعون لها مثيلا في بلدكم الأم الموووغرييب ..لا و الف لا ياحبيبي بنكيران لاتكن حالما ..فاللمغرب والحمدلله خصوصية أصيلة متأصلة لن تستطيع لا انت ولا إخوانك ولا جماهير حزبك ممن صوتت لصالحكم أن تغير فيه ولو “فتفوتة” نحو الأمل المنشود من جهتكم.
لطالما نصحناك يابنكيران في تدوينات سابقة…دعك من لعبة الأرقام ودعك من القراءة “الرياضية” لهذه الارقام ولا تصدق أبدا أن 125 مقعد التي حصلت عليها اكثر من 20 او 37 مقعد التن حصل عليها الخصوم أبدا.. فالديمقراطية المغربية لاتعترف بالأرقام ياصديقي ولم تدرس يوما مادة الحساب تلك ولم تتخرج مطلقا من كليات المسطرة والقلم بل ان الديمقراطية المغربية هنا هي ديمقراطية “المصلحة و المنفعة” تتلمذت على يدي أكبر معلمي (الشناقة) في السوق الوطني والإقليمي..إنها ديمقراطية الشناقة و اسبايبية يا مسكين..!
و الآن ماذا السي عبدالإله؟ ها أنت رجعت الى بيتك بحي الليمون بخفي حنين لا حكومة لا شعبية لا بريستيج لا حراس أمن لا سيارات تنتظر خروجك لنقلك الى مقر رئاسة الحكومة..ولا شيء! ماذا ستفعل بعد أن ألفت مجابهة “الشبيحة” السياسية والإقتصادية لأزيد من ست سنوات؟ كيف ستواجه الخمس سنوات القادمة و أنت في الأسفلت لنسق السلطوي؟كيف ستخاطب الخصوم و المايكروفون في يدي مسؤول غيرك؟ كيف ستقنع الشعب أنك ضحيت بمستقبلك السياسي لصالح مستقبل الوطن؟ أم تراك تقول في نفسك الحزينة : لقد اخترت ترك هذا المنصب المغري لمن اجتمعت فيه (الحسنيين) ” نفس طامعة وقابلية لتنازل أكثر فأكثر”؟!
والآن بعد تنحية رقم صعب عن رئاسة الحكومة ماهي السناريوهات المطروحة على الطاولة السياسية المغربية؟ – هل يمكن للعدالة و التنمية أن تعتذر عن تكليف أحد أعضائها بتشكيل الحكومة خلفا لبنكيران والذهاب للمعارضة على إعتبار أن السي عبدالإله كان ناطقا رسميا فقط بإسم الأمانة العامة للبيجيدي و ان الرجل كان يعود في كل صغيرة وكبيرة الى كوادر حزبه من اجل استكمال المشاورات الحكومية طيلة الست أشهر السابقة؟ – أم أن حزب بنكيران سيقبل بهذا التكليف الجديد من دون التسبب في إحراج الملكية وسيسلك نفس المسلك الذي رسمه أمينه العام ويمضي في نفس الشروط السابقة وهي الإكتفاء بحلفاء الأمس وهذا معناه في حالة الفشل الذهاب الى إعادة الإنتخابات؟ – أم أن العدالة والتنمية في شخص زعيمها الجديد ستقدم تنازلا وتقبل بحزب الوردة والحصان حليفا للحكومة القادمة ، وهذا أمر يعتبر من البديهيات في مغرب تكسير العظام؟ أم أن المخطط لإنهاء شعبية ورمزية وسياسة بنكيران سيتضح ويفضح أكثر فأكثر في تيسيير مهام القادم الجديد لرئاسة الحكومة والقبول بالشروط السابقة التي اشترطها بنكيران في إتلاف حكومي بصيغته و الوانه السابقة وهذا معناه أن الهذف من البلوكاج الحكومي هو إزاحة زعيم وطني من طينة عبدالاله بنكيران عن المشهد المغربي في المرحلة الراهنة؟
هي فرصة و امتحان حقيقي أمام أبناء المصباح ليظهروا للقاصي والداني ان العدالة والتنمية مدرسة وليس حزبا فقط،هي مؤسسة ينضوي تحت سقفها بنكيراناااات وليس بنكيران واحد و ان حزب البيجيدي مليء بالطاقات والنباتات الصالحة و اشجارا أطول و أشمخ من شجرة السي عبد الإله وأن المبدأ واحد والكلمة واحدة والهذف واحد وهو مصلحة الوطن والشعب أولا و أخيرا و إن ذهب بنكيران فبنكيران آخر سيأتي مكانه بحجة أقوى وخطاب أبلغ و أفزع ! و أن إخوان بنكيران يحترمون الدستور وصلاحية ملك البلاد في تكليف من ومتى شاء وأن يعفي من ومتى شاء بطيب خاطر وسماحة سياسية مقدرين بذلك المصلحة العليا للبلد و أهله.

مع تحيات عزيز الشنوفي




أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *