الحكومة الديمقراطية تستمد طاقتها من الشارع

5 مارس 2017 - 1:40 م سياسة , كُتّاب وآراء , أقسام أخرى , مستجدات

بقلم عزيز الشنوفي

في الإنتخابات السابقة لسنة 2012 كان حزب العدالة والتنمية في موقع اقوى من موقعه الحالي رغم فوزه بالإنتخابات ب 107 فقط مقارنة بتصدره نتائج آخر استحقاق انتخابي لسنة 2016 ب 125 مقعد بزيادة 18 مقعد انتخابي لهذا الموسم الكرنفالي ؛ لكن ورغم هذه الزيادة النسبية في المقاعد النيابية إلا انها لم تشفع لحزب السي عبد الإله في تشكيل الحكومة ولا في نجاعة تيسيرها مقارنة بالموسم الفارط من الانتخابات السابقة حيث لم تتعدى مدة تكوينها شهر من الزمن وبإتلاف حكومي واضح نسبيا ,وعند نزوح أحد أضلاعها (الاستقلال) الى صف المعارضة وجرى استبداله بحزب (لبرالي إداري) “الاحرار” قامت الدنيا ولم تقعد داخل البيت المصباحي حيث عبر اغلب اعضاء البيجيدي عن رفضهم لتحالف مع حزب مزوار احد رموز الإستهتار بأموال الشعب ووصفوا العملية بالتخاذل وسرقة نجاح الحزب الإسلامي ممن وصفوهم بمصاصي دماء الشعب,لكن مانراه الآن يارفاق ان السي بنكيران وحزبه مصرين على تكوين الحكومة من نفس الاغلبية السابقة بما معناه الرضى بحزب الحمامة شريكا في التدبير والتسيير وحتى هذا التنازل (عن المبادئ) الذي قدمه صاحب 125 مقعد لمول 36 مقعد لم يشفع له في تسريع عملية تشكيل الحكومة !!! والمعنى هنا يارفاق ان إرادة الصناديق لاتصنع ديمقراطية ولا تعزز اغلبية ولا تهين معارضة بل من يفعل كل ذلك هي “إرادة الشارع” يا أصحاب شعار: الاصلاح في ظل الإستقرار (في ظل الإستحمار) ! فالفائز بالإنتخابات السابقة لسنة 2012 يا إخوان كان معززا بإرادة الشارع و إرادة الساحات والميادين النضالية التي بوأت حزب العدالة والتنمية المرتبة الأولى وحملته الى رئاسة الحكومة ودوائر القرار في ظرف وجيز بعد أن (غَمَلَ و حَمَضَ) وبهت لونه و(غوفلت لحيته وشعره) لسنوات عديدة بأرشيف المعارضة رغم تصدره لكل تلك الإنتخابات التي خاضها ومنذ تأسيسه حتى بداية “الربيع العربي” وتمكنه من قلب موازين الصراع لصالحه ، لكن حزب المصباح المستمد قوته من الشعب والشارع مإن وصل الى منصب المسؤولية وركب “المرسيديسات AMG” حتى سحب مصباحه السحري من الشارع و أطفأ بيده شعلة النضال التي أطلقتها الحركة العشرينية وطوق جميع الأصوات المنادية بمحاكمة المفسدين من باب البرلمان و أجهز على كل بوادر الإصلاح الذي يستمد طاقته الحقيقية من الشارع فخمدت نيران الفبرايريين وخمد معها أمل الكثيرين منا في في رؤية مغرب جديد تسوده الحقوق وتحقق فيه الحريات والكرامة الانسانية المهدورة ..ظنا من هؤلاء المصباحيون الجدد ان سلطة المقاعد وصلاحياتها فقط تكفيهم لمحاربة الفساد وسلخ المفسدين دون مساعدة من حناجير البؤساء والمهمشين في هدا الوطن ؛ لكن ماإن وصلوا الى دوالب القرار حتى تبين لهم الخيط الأبيض من الأسود وتيقنوا أن الواقع السياسي والسلطوي في البلد أقوى و أدهى من كل تلك التكهنات السابقة التي كانت عند نخبة المصباح إبان إقامتهم في مخيمات المعارضة لسنوات خلت ليست بالقليلة وان السياسة الحقيقية هي التي تدار من فوق العليات و القمم السحابية ياصاح ؛ و ان مكوثهم في سفح الهرم التدبيري للعبة السياسية بالمملكة كان دون معنى ودون فائدة تذكر،، في هدا السلم من التدرج السياسي والتسييري للوطن ، لكن وبعد كل هده الدروس المستخلصة من طرف اشبال الإصلاح للعملية السياسية ترى كيف سيتعاملون مع هدا الواقع السياسي المدمي والمرهق في دات الان ؛وكيف سيستعيدون مصداقيتهم عند أولئك المناضلين الدين طالتهم هراوات وعصي الداخلية تحت أعين رئيس الحكومة ووزير العدل من حزبه؟! ؛كيف ستستعيد كل هؤلاء البسطاء الواعيين من الشعب لمساعدتك الان على الابحار بسفينة الوطن الى بر الأمان واستكمال برامجك الإصلاحية التي أعلنت عليها كما ساعدوك في السابق أيها المصباح الباهت لتنوير البيت الحكومي القاتم للمملكة؟؟!
توقيع حنجرة من حناجر الشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *